شواطئ ورمال البرج ومداغ/عين الكرمة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» صور شاطئ البرج الابيض
الخميس نوفمبر 19, 2009 9:39 pm من طرف نوارالخير

» BitDefender Antivirus Plus 10.2 Final المصنف الأول عالمياً كامل
الجمعة أغسطس 14, 2009 11:27 pm من طرف adelaldeb

» Microsoft Office Professional Plus 2010
الإثنين يونيو 15, 2009 11:25 pm من طرف رئيس المنتدى

» انشودة لتلاميذ الاولى إبتدائي
الأربعاء يونيو 10, 2009 9:40 pm من طرف بولنوار63

» ضع الماوس على اي كلمة انجليزيه تتحول الى عربيه
السبت يونيو 06, 2009 5:37 pm من طرف نوارالخير

» الاصدار الاخير من برنامج فك الضغط WinRAR 4.65
السبت يونيو 06, 2009 1:37 am من طرف نوارالخير

» موضوع خاص بسطح المكتب حمله الان
الجمعة يونيو 05, 2009 7:32 pm من طرف نوارالخير

» ضع صورك و صور من تحب داخل هذه الساعة
الجمعة يونيو 05, 2009 3:01 pm من طرف نوارالخير

» ادخل وحمل العملاق nero 9 برابط مباشر
الثلاثاء يونيو 02, 2009 11:44 pm من طرف نوارالخير

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

~¦♦¦~ حالنا لا يعجبني ~¦♦¦~ من الواقع ~¦♦¦~

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

~¦♦¦~ حالنا لا يعجبني ~¦♦¦~ من الواقع ~¦♦¦~

مُساهمة من طرف نوارالخير في الثلاثاء أبريل 14, 2009 8:25 pm






تقول
صاحبة القصة: امتعضت لذلك الاقتراح الذي ارتأته أختي سمية وهي تتحدث إلى
أمي ذات صباح، فقلت باعتراض: ماذا، ماذا قلت يا سمية هل جننت؟ كيف تدعين
صديقاتك إلى بيت مثل بيتنا؟ سألتني أمي بضيق وهي تنظر إلي بغير رضا: وما
به بيتنا يا سارة؟ قلت أتنهد بعجرفة وأنا أشير في كل مكان: انظري إليه يا
أمي، انظري إلى أثاثه الذي لم نغيره منذ سنوات، والسجاد القديم، انظري إلى
طلاء الجدران ولون الستائر والأرائك المتناثرة هنا وهناك، إنها مجرد
أنتيكات قد انتهى عصرها.





علقت
أختي على فظاظتي وقد لاحظت سخط أمي: احمدي الله يا سارة، فمنزلنا يظل أفضل
من منازل كثير من الناس، ثم إني لا أراه بهذه القباحة التي تتخيلينها،
فمازال أثاثنا راقياً وجميلاً وليس كما تدعين قلت بغرور أشاكس أختي: طبعاً
لأنك لا تفقهين شيئاً في فن الديكور، ولا ترين ما أراه قالت أختي بحدة
أقل: أنا أظن أنك لو نظرت إلى الجانب المشرق من حياتنا وإلى نعم الله
علينا لخجلت من أن تقولي مثل هذا الكلام. لم يروني منطقها، فقلت أستفزها
من جديد: أنت تقولين ذلك لأنك لا تتابعين ما يحدث حولك في العالم من
تطورات ورقي، فأنت منغمسة فقط في دراستك وقراءتك المتعددة للكتب التي لا
أعرف بم تفيدك، وكأنك تعيشين في دنيا أخرى غير دنيانا، أجابتني أختي وهي
تحاول أن تكتم غيظها: مطالعاتي للكتب تنير عقلي، وتصقل ثقافتي ومواهبي،
قراءتي تعلمني أن أنظر إلى العالم بنظرة عقلانية صائبة، بدلا من الانسياق
وراء أوهام الموضة وصيحات الأزياء الزائفة، وعلى الأقل أنا مقتنعة بما
أفعل لأنني أقوم بعمل مفيد قد يخدمني في دراستي ومستقبلي. قلت ساخرة: نعم
هذا واضح، هذا واضح، نهرتني أمي بغضب قائلة: سارة، كفى، تذكري أنك تتحدثين
إلى أختك الكبرى، فلا تسيئي الأدب، هكذا كانت أخلاقياتي باستمرار فظة
ومتعالية، لم يكن يعجبني شيء أبداً، فقط أتذمر وأولول حظي العاثر الذي
أنشأني في أسرة متوسطة الحال، وأحيانا كنت أتعمد وبقسوة أن أجرح أمي وأبي
بحديثي عن حياتنا الجدباء وعن صديقاتي اللائي يسافرن في كل عام ويشترين
أجمل الملابس من الخارج، وعندما كنت أستمع إلى زميلاتي المتغطرسات في
المدرسة، وأرى آثار النعمة والثراء عليهن، كنت أعود إلى البيت لأختلق
مشكلة جديدة كل يوم فمرة أطلب كراسات وأدوات باهظة الثمن أو أصر على
الحصول على إكسسوارات وأحذية على أحدث طراز، ومرة أخرى أرغم أمي على تفصيل
ثوب مدرسي جديد رغم الأعداد منها التي أملكها من تلك الأثواب وذلك كي
أتباهى وأستعرض غير حقيقتي أمام زميلاتي، فعلت كل ذلك من دون أن أراعي
ظروف ذلك الرجل المسكين أبي الذي كان يتغيب طوال النهار خارج المنزل ليحصل
على المال كي يحقق السعادة لنا، أبي الموظف البسيط والرجل الطيب الذي لم
أرحمه يوما من طلباتي واحتياجاتي التي لا تنتهي.في ذلك اليوم حضرت صديقات
أختي “سمية” لزيارتنا بناء على دعواتها وجلست إليهن أراقبهن بصمت وأنا
أشعر بخجل شديد من بيتنا وأثاثنا ومن ملابسنا التي خلتها أقل مما ينبغي،
بينما كانت تقوم سمية بين الحين والآخر بتقديم واجب الضيافة إلينا ووجهي
يزداد احمراراً وشحوباً لتواضع حالنا، غير أن الذي أدهشني أني لم ألاحظ
أمارات النفور والتعالي كما توقعت على صديقات أختي رغم أن بعضهن من عائلات
ثرية ومعروفة، وكن في غاية السعادة بزيارتنا وإلى أقصى حد كنت أتخيله،
وعندما أسررت لسمية باستغرابي أسألها عن السبب، قالت ببساطة: هذا لأنهن
فتيات عاقلات لا تغريهن المظاهر ولا يسعين إليها، لهذا فإني أعتبرهن من
خيرة صديقاتي.





بعد
يومين جاء أبي يخبرنا بأننا مدعوون إلى مائدة الغداء لدى أحد أقربائه من
رجال الأعمال الذي كان يعمل طبيباً في الخارج وعاد للاستقرار في الوطن،
فثارت ثائرتي، ووجدتها فرصة مناسبة لأطالب أبي بمبالغ كبيرة كي أشتري ثوبا
باهظا وإكسسوارات راقية تليق بهذه المناسبة، وتمسكت بموقفي وأصررت عليه
حتى لبى أبي كل رغباتي، فقد تخيلت حينئذ بأني مدعوة إلى قصر يعج بالخدم
والحشم، منزل فاخر تحيطه حديقة غناء ويزينه أثاث من أرقى البيوت
العالمية،مملكة خلابة تتربع على عرشها امرأة حسناء وسيدة مجتمع رفيعة كما
كنت أقرأ وأشاهد في بعض المجلات والصحف ولكن كانت صدمتي بالغة حين لبينا
الدعوة وتوجهنا إلى منزل مضيفنا حيث وجدت أبي يصعد بنا إلى إحدى الشقق
الكائنة في بناية عادية مما جعلني أسأله باستياء: إلى أين تأخذنا يا أبي؟
قال أبي لاهثاً: إلى وليمة الغداء ياسارة، وكان استقبالاً رائعاً من
مضيفتنا صاحبة الوجه الطلق والابتسامة الودودة التي خيبت ظني بمظهرها
وملابسها العادية. وأثناء تناولنا الطعام على المائدة العامرة بشتى أنواع
المأكولات، رحت أحدق حولي بذهول، حيث كان المنزل وديكوره عادياً وعلى عكس
ما توقعت حتى خيل إلي أن منزلنا يعد أفضل بكثير من منزل الطبيب ورجل
الاعمال قالت مضيفتنا وهي تقدم الحلوى لأمي رداً على ثناء أختي على كرم
السيدة ومهارتها في الطهي: أنا إنسانة بسيطة للغاية لا أحب البذخ
والاسراف، ولكني أحب النظام والنظافة، وأضافت وهي تحتسي القهوة: لقد
علمتني التجارب الصعبة في الحياة، أنه كلما تواضع الإنسان في الدنيا رفعه
الله درجات عديدة. سألتها أمي بفضول: وهل زوجك يشبهك في الناحية، أم أنه
يحب المظاهر والتبذير؟ قالت السيدة ضاحكة: بل إنه على شاكلتي تماما وغالبا
ما كان يقول: “من أراد أن يعرفني لشخصي فمرحبا به، ومن أراد أن يصادقني من
أجل منصبي وأموالي، فهو غير جدير بصداقتي”، في تلك الليلة ساورني القلق
والحيرة، حيث شعرت بندم وخجل لقناعتي الغريبة التي كنت أعتنقها في الحياة
وما مر بي من مواقف مع صديقات أختي ومع زوجة الطبيب علمني أن الإنسان
العاقل والواثق من نفسه ليس بالضرورة أن يظهر بمظهر باذخ حتى وإن كان
ثريا، وتبينت كذلك الفرق بيني وبين أختي سمية.. سمية التي كانت تفوقني
فطنة وحكمة وعقلانية بينما كنت أنا مغرورة وساذجة وسليطة اللسان. وكان من
السهل أن تبهرني قشور المظاهر الزائفة التي رحت ألهث وراءها وأنغص على من
هم حولي حياتهم بكلامي القاسي من دون أن أراعي شعورهم ومن دون أن أستمع
للحظة واحدة لصوت الحق في نفسي الذي كان يدعوني إلى الكياسة والتواضع
والقبول بالأمر الواقع لأن الله وحده سبحانه هو مقسم الأرزاق بين عباده.






منقووله

نوارالخير

عدد الرسائل : 138
تاريخ التسجيل : 07/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى